أحدث 5 دول في العالم

بواسطة: Hussein | آخر تعديل في 30 سبتمبر 2019
انشر هذه الصفحة مع الاصدقاء

أحدث خمسة دول في العالم

لقد كانت الإمبراطورية البريطانية واحدة من بين أكبر الامبراطوريات التي نشأت نتيجة التدافع على ضم المستعمرات، مثلها في ذلك مثل الإمبراطورية الفرنسية والاسبانية والبرتغالية، منذ قانون الاتحاد لعام 1707 تمكنت بريطانيا من فرض سلطتها على مساحات شاسعة تضم ما يقرب من 90 ٪ من الأراضي في جميع أنحاء العالم، ما عدا 22 دولة من أصل 196 دولة في العالم.

ولقد كانت الولايات المتحدة هي أول مستعمرة بريطانية تتمكن من الحصول على حريتها وتعيد الاستقلال مرة أخرى عن الإمبراطورية البريطانية، وذلك في 4 يوليو 1776، وقد تبعتها دول أخرى.

وبغض النظر عن فكرة إنهاء الاستعمار؛ نجد أن تكون الدول ذات السيادة تم عن طريق الانفصال والعزلة، لقد انسحبت المناطق أو المقاطعات في بعض البلدان مما ساهم في تشكيل دولًا ذات سيادة جديدة بعد الاستفتاءات.

على سبيل المثال؛ إذا كان 53.3٪ من الإسكتلنديين لم يجيبوا بـ "لا" على سؤال الاستفتاء لعام 2014 م، والذي ينص على "هل يجب أن تكون اسكتلندا دولة مستقلة؟"، فكانت اسكتلندا هي أحدث دولة تكون مستقلة عن بريطانيا بعد التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

تحرص عدة مناطق على الاستقلال عن حكوماتها في أماكن أخرى من العالم، بما في ذلك كردستان من العراق، والبندقية من إيطاليا، وكذلك بييافرا من نيجيريا، وكيبيك من مونتريال، وكاتالونيا من إسبانيا، وغيرها، وحتى وقتنا الحالي تُعد هذه هي أحدث الدول الرسمية:

ماهى أحدث 5 دول في العالم ؟
 

1. جنوب السودان، 2011.

أحدث خمسة دول في العالم - جنوب السودان

يتكون جنوب السودان من 10 ولايات، جنوب ما كان يُعرف بـ السودان قبل الانفصال، ويضم هذا الكيان ما يفوق 60 مجتمعًا عرقيًا، وتشكل فيه مجتمعات الدينكا والنوير الأغلبية.

أعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان في 9 يوليو 2011، وذلك بعد الحرب الأهلية السودانية الثانية والتي استمرت 22 عامًا، بالرغم من توقيع اتفاق سلام عام 2005.

بينما كان الدافع وراء الاستقلال ينهي الحرب الأهلية (والتقاسم العادل للموارد الوطنية)، سقطت البلاد الجديدة في حرب أهلية أخرى وذلك في ديسمبر عام 2013، فور خروج "سلفا كير" ونائبه "ريك مشار" عن مزاعم بتخطيط نائب الرئيس للإطاحة بالحكومة.

لقد عانى جنوب السودان من عدم الاستقرار منذ ذلك الحين، وذلك إثر وفاة الآلاف وتشرد ما يفوق 2.2 مليون شخص على الأقل من منازلهم، ولقد كان اتفاق السلام الذي تم تحديثه وتوقيعه في 12 سبتمبر 2018 من قبل الرئيسين بمثابة الأمل والملجأ لهذه الأمة الشابة والواعدة اقتصاديًا.

وتمارس كل من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالة الأمم المتحدة للاجئين والمجتمع الدولي ونشطاء الحقوق المدنية الضغط على الجهتين ليلتزما ويكونا أكثر نشاطًا في هذا الصدد، ومن المتوقع أن يستقيد جنوب السودان والقانطين به من موارده الطبيعية التي تشمل النفط والمعادن والغابات والمياه لتحقيق مكاسب اقتصادية هائلة، وذلك في حال موافقتهم على ميثاق السلام بينهما.

 

2. كوسوفو، 2008.

أحدث خمسة دول في العالم - كوسوفو

وُجدت أصغر دولة في البلقان في 17 فبراير 2008، وذلك بعد اعلان استقلال كوسوفو عن صربيا، والتي تُعد واحدة من الأماكن المكونة ليوغوسلافيا السابقة.

أصبحت كوسوفو جزءًا من صربيا بعد الحرب العالمية الأولى، ولكن بحلول منتصف القرن ارتفع عدد أفراد الجالية الألبانية المسلمة إلى حد كبير الصرب الأرثوذكس الشرقيين.

بدأ "إبراهيم روغوفا" ذو الأصل ألباني في عام 1989 احتجاجًا غير عنيف على الرئيس "سلوبودان ميلوشيفيتش" الذي استولى على الحكم الدستوري لكوسوفا، وحينها أكد الأقلية الصربية (وميلوسوفيتش) أن المكان الذي يحتفظون به مقدسًا وذلك بدعوى أن الكنيسة الأرثوذكسية الصربية تقع في تلك البقعة، ولا ينبغي أن يسيطر عليها المسلمون الألبان.

ولكن لم يدوم الأمر طويلًا، فسرعان ما تم استبدال تلك الاحتجاجات السلمية بهجمات جيش تحرير كوسوفو المتطرفة على كلًا من السياسيين والشرطة الصربية وذلك تحديدًا في عام 1996، وبعد مرور عامين من هذه الانتفاضة والمعارضة المسلحة؛ قام الجيش اليوغوسلافي والشرطة الصربية التي يسيطر عليها الصرب بالرد العنيف والمسلح على جيش تحرير كوسوفو والمدنيين الألبان وذلك حتى تدخل حلف شمال الأطلسي.

وعند استعادة السلام طورت كوسوفو أجهزتها الحكومية تحت إشراف الأمم المتحدة، ولكن استمر التوتر بين الطائفتين (حيث أصبح للألبان اليد العليا والسيطرة الكاملة الآن) ولكن بعد الصدام العرقي الأخير في عام 2004، أعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا.

وحتى الآن ولا تزال صربيا وروسيا وبعض الدول الأوروبية الأخرى ترفض الاعتراف بكوسوفو كدولة ذات سيادة مستقلة، لكن محكمة العدل الدولية أكدت استقلالها في عام 2010.

 

3. مونتنجرو، 2006.

أحدث خمسة دول في العالم - مونتنجرو

بينما كانت جمهوريات يوغوسلافيا التأسيسية تدير شؤونها الداخلية بشكل مستقل دون تدخل، فإن جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية والتي تأسست في عام 1918 باسم مملكة الصرب والكروات والسلوفينيين؛ تمكنت من معالجة جميع القضايا الخلافية بشكل سليم.

صوت البرلمان الاتحادي على حل نفسه في فبراير 2004، وذلك بعد وفاة المؤسس الشيوعي والرجل السياسي القوي "جوزيف تيتو" في عام 1980، وكنتيجة حتمية لتلك المعاناة المستمرة من الكثير من الصراعات السياسية والتوترات العرقية التي لا تنتهي، مما أدى إلى تفكك لا مفر منه لـ يوغوسلافيا.

تم استبدال يوغوسلافيا من قِبَل اتحاد صربيا ومونتنجرو ولكن بعد مرور عامين، تحديدًا في عام 2006، صوَّت مونتنجرو للانفصال عن صربيا بأغلبية الأصوات والتي بلغت نسبتها 55.5 ٪.

أعلنت حينها حكومة صربيا نفسها جمهورية ذات سيادة وخليفة سياسية لصربيا الماضية، كما أعلنت مونتنجرو تغيير دستورها القائم في ذلك الحين.

ولقد أبدى كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والصين الاحترام والتصديق لنتائج الاستفتاء، وانضمت جمهورية مونتنجرو منذ ذلك الحين إلى الناتو، وتسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

 

4. تيمور الشرقية، 2002.

أحدث خمسة دول في العالم - تيمور الشرقية

منذ اليوم الأول لتيمور لويست أو تيمور الشرقية تمكنت من الحصول على مكانة جعلتها دولة قومية مضمونة، ولكن في 28 نوفمبر 1975 بدأت الأمور تسوء بشكل سريع، وذلك بعد مرور تسعة أيام فقط عن إعلان الاستقلال عن البرتغال، والتي فرضت عليهم الاستعمار في منتصف القرن السادس عشر، كما هاجمت إندونيسيا المجاورة واستولت على بقعة الأرض التي غادر منها البرتغاليون، مما أنهى إحساس الحرية الجديد في الدولة الواقعة في المحيط الهندي بشكل عاجل، واستمر احتلال إندونيسيا لمدة عقدين من الزمن، بعد أن أعلن أنها مقاطعات إندونيسية.

وعندما ظهرت احتمالية الحكم الذاتي والاستقلال مرة أخرى كانت تيمور الشرقية متحمسة لتطبيقه، وأيدت الأمم المتحدة الاستفتاء القائم في 30 أغسطس 1999.

ولكن اندلعت أعمال العنف مرة أخرى وذلك تحديدًا فور التصويت، حيث خرجت ميليشيات تيمورية مدعومة من إندونيسيا ضد الانفصال والاستقلال، ومارست أعمال العنف والتدمير بقسوة، حتى أنها قتلت ما لا يقل عن 1400 شخص، وشردت 300000 آخرين، كما أحدثت تدمير شامل للكثير من عناصر البنية التحتية في جميع أنحاء "المقاطعة".

وسعيًا لإنقاذ الوضع؛ تم نشر القوة الدولية الأسترالية للدفاع عن تيمور الشرقية وذلك في أيار / مايو 1999، وتمكنت القوة الدولية حينها من انهاء العنف، وفي النهاية؛ انتهت رحلة تيمور الشرقية الطويلة سعيًا للاستقلال إلى السيادة في 20 مايو 2002.

 

5. بالاو، 1994.

أحدث خمسة دول في العالم - بالاو

يثبت الموقع الجغرافي الاستراتيجي لبالاو أنها تنتقل من يد استعمارية إلى أخرى، من الإسبانية والألمانية والأمريكية ثم إلى أيدي اليابانيين، قبل أن تستعيدها أمريكا مرة أخرى خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي تلك المرة أصبحت إقليمًا تابعًا للأمم المتحدة في المحيط الهادئ، رغم أنها تقع تحت سيطرة وإدارة الولايات المتحدة، وبعد خمسة عشر عامًا من رفضها أن تكون جزءًا من ميكرونيزيا (بسبب الاختلافات الثقافية وحاجز اللغة) حصلت بالاو على استقلالها.

مثل الولايات المتحدة لميكرونيزيا الموحدة وجزر مارشال، تستند علاقة بالاو بالولايات المتحدة إلى "اتفاق الارتباط الحر" والذي أبرمته مع أمريكا، مما أتاح لها وجودًا عسكريًا لمدة 50 عامًا. وينطبق الشيء نفسه على عامل الدفاع من جانب الولايات المتحدة عنها وتقديم المساعدات وغيرها من الفوائد لمواطنيها مثل السماح لهم بالعيش والعمل والدراسة في الولايات المتحدة.

ويرتكز اقتصاد بالاو على الزراعة وصيد الأسماك، لكنها تتمتع بمزايا سياحية أيضًا تجعلها وجهة سياحية مميزة، نظرًا لما تحتويه من مناظر طبيعية جميلة وعجائب عدة تحت الماء.

بالرغم من أنها مصنفة ضمن البلدان النامية؛ إلا أن معدل الفقر فيها منخفض نسبياً حيث يبلغ 10٪ فقط من السكان، ويبلغ عدد سكانها ما يقرب من 21،000 نسمة فقط منتشرين في 250 جزيرة بالاو.

 

ما هو رأيك الشخصي؟

من خلفية كل من هذه الدول التي تناولناها بالحديث؛ من الواضح أن بعض الدول والجمهوريات والمحافظات أفضل حالًا، ولكن... ما هي أفكارك حول الحالات التي تنفصل فيها الدول وتحقق الاستقلال المنشود وتغرق في نفس المشكلات التي كانت تهرب منها؟ 

عبِّر عن رأيك في قسم التعليقات أدناه!

 

نشر في 05 سبتمبر 2019
أخبار